ابن عساكر

78

تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )

أنها جاءت راغبة فيه - وأمره أن يرد صدقاتهن « 1 » إليهم إذا حبسوا « 2 » عنهم ، وأن يردوا عليهم مثل الذي يردّ عليهم إن فعلوا ، فقال : وَسْئَلُوا ما أَنْفَقْتُمْ [ سورة الممتحنة ، الآية : 10 ] . [ 10081 ] هني مولى عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه كان عامل عمر على الحمى « 3 » الذي حماه للمسلمين ، وكان مع معاوية بصفين . [ روى عن مولاه عمر بن الخطاب ، وعمرو بن العاص ، ومعاوية بن أبي سفيان ، وأبي بكر الصديق . روى عنه : ابنه عمير بن هني ، وأبو جعفر محمد بن علي بن الحسين - الباقر ] « 4 » . حدث هني : أن أبا بكر الصديق لم يحم شيئا من الأرض إلا للنفع « 5 » ، وقال : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حماه ، فكان يحميه للخيل التي يغزا عليها . وكانت إبل الصدقة إذا أخذت عجافا أرسل بها إلى الرّبذة « 6 » ، وما والاها ترعى هناك ، ولا يحمي لها شيئا ، ويأمر أهل المياه لا يمنعون من ورد عليهم أن يشرب معهم ، ويرعى عليهم . فلما كان عمر بن الخطاب ، وكثر الناس ، وبعث البعوث إلى الشام ، وإلى مصر ، وإلى العراق حمى الربذة ، واستعملني على حمى الربذة « 7 » . كان « 8 » عمر بن الخطاب استعمل مولى له يدعى هنيا على الحمى « 9 » ، فقال : يا هني

--> [ 10081 ] ترجمته في تهذيب الكمال 19 / 310 وتهذيب التهذيب 6 / 49 والإصابة 3 / 620 والإكمال 7 / 319 . وهني بالتصغير كما في الإصابة . ( 1 ) في الدر المنثور : « صداقهن » وفي أسباب النزول : « أصدقائهن » . ( 2 ) الدر المنثور : « حبسن عنهم » وفي أسباب النزول : « احتبسن عنهم » . ( 3 ) الحمى بكسر أوله وفتح ثانيه . ( 4 ) ما بين معكوفتين استدرك عن تهذيب الكمال 19 / 310 . ( 5 ) في الإصابة : إلا البقيع . ( 6 ) الربذة قرية من قرى المدينة . ( 7 ) الإصابة : 3 / 620 . ( 8 ) تقدم الخبر في ترجمة عمر بن الخطاب ( رضي اللّه عنه ) 44 / 341 - 342 . ( 9 ) الحمى موضع يعينه الإمام لنحو نعم الصدقة ممنوعا على الغير ، قاله الشارح ( هامش البخاري ) .